السيد محمد صادق الروحاني

435

منهاج الفقاهة

لكن الانصاف أن وقوع الفعل عن الاكراه لا يتحقق إلا مع العجز عن التفصي بغير التورية ، لأنه يعتبر فيه أن يكون الداعي ، عليه هو خوف ترتب الضرر المتوعد به على الترك ومع القدرة على التفصي لا يكون الضرر مترتبا على ترك المكره عليه ، بل على تركه وترك التفصي معا . فدفع الضرر يحصل بأحد الأمرين ، من فعل المكره عليه ، والتفصي ، فهو مختار في كل منهما ، ولا يصدر كل منهما إلا باختياره ، فلا اكراه وليس التفصي من الضرر أحد فردي المكره عليه حتى لا يوجب تخيير الفاعل فيهما سلب الاكراه عنهما كما لو أكره إلى أحد الأمرين ، حيث يقع كل منهما حينئذ مكرها عليه لأن الفعل المتفصي به مسقط عن المكره عليه لا بدل له . ولذا لا يجري عليه أحكام المكره عليه اجماعا فلا يفسد إذا كان عقدا